فأنك أولى من خصّ من النعم بأحسنها ، ومن قلد من العقود النفيسة بأزينها وأثمنها من نشأ على طاعة الدولة الشريفة وغذيّ بلبانها ، وإذا عدّ الأبطال كان أكبر فرسانها وشجعانها ، وهو لسان المملكة المأمون على 694 الأسرار ، وليها الذي لا تتوارى شمس إخلاصه بحجاب ، ولا بدره بسرار ، ولما كان المجلس السامي الأمير الأجلّ الكبير الأوحد المؤيد النصير العضد الاسفسهلاّر الغازي ركن الدين ، عز الإسلام مجد الأنام ، نصره المجاهدين ، لسان المملكة ، عضد الملوك والسلاطين ، بيبرس الدوادار الملكي المنصوري ، أدام الله تمكينه ورفعته ، طراز هذه الحلة ، ونتيجة هذه الأدلة ، وفارس هذا المضمار ، ولركنه من المهام يستند ، وإليه في مواقف الحروب يشار .
خرج الأمر العالي المولوي السلطاني الملكي المنصوري السيفي ، أعلاه الله وشرفه ، أن يجرى بإقطاعه ما رسم به الآن من الإقطاع والجهات الديوانية الخاصة ولمن يستخدمه من الأجناد ، وذلك لاستقبال مغل سنة اثنتين وثمانين وستمائة .
وكان السلطان الملك المنصور أنعم على مملوكه بيبرس المذكور في السنة الماضية بخمسة عشر طواشيا ، واستقر في زمرة الأمراء ، وكتب له منشور بذلك ، وألبس التشريف والشربوش .
ونسخة منشوره بإنشاء القاضي محي الدين بن عبد الظاهر وخطه :
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 324
مساهمون: العيني
ص٣٢٤