تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
ووصف الشعراء فنون هذه العمائر وبدائع إعجازها الذي يذهل الأبصار والبصائر ، فكان مما قيل في ذلك قصيدة مطولة أنشأها شرف الدين البوصيري الشاعر ، فمن مختارها هذه الأبيات : جوارك من جور الزمان يجير * وبشرك للراجي نداك بشير ومنها بعد المديح : بنى ما بنى كسرى وما قلت مؤمن * يباهي به فيما بناه كفور ودك على تقوى الإله أساسه * كما دك بالواد المقدس طور حجارته السحب الثقال تسوقها * على عجل سوقاً صبا ودبور ومنها نجوم في بروج مجرة * على الأرض تبدو تارة وتغور يضيق بها السبل الفجاج فلا يرى * بها للرياح العاصفات مسير فكم ضخرة عادية قذفت بها * إليه سهول همة ووعور ومن عمد في همة الدهر فترةٌ * وفي باعه من أن تجر قصور [ 696 ] أشار لها فانقاد سهلاً عسيرها * إليه وما أمر عليه عسير فمأذنة كالنجم تشرق في الدجى * عليها هدى للعالمين ونور ومن حيث ما وجهت وجهك نحوها * تلقتك منها نضرةٌ وسرور يمد إليها الحاسد الطرف حسرةً * فيرجع عنها الطرف وهو حسير