تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
أعز الله نصرة المقام العالي المولوي السلطاني الملكي المظفري المنصوري ، ونزع عنه لباس البأس ، وألبسه حلل السعد المجلوة على أعين الناس ، وهو يقدم خدمة بولاء ، قد ، انبجست عيونه ، وتأسست مبانيه ، وتناسبت ظنونه ، وحلّت رهونه ، وخلت ديونه ، وأثمرت غصونه ، وزهت أفنانه وفنونه . ومنها : وقد سيّرنا المجلس السّامى جمال الدين أقوش الموصلي الحاجب وأصحبناه 619 من الملبوس الشريف ما يغيّر به لباس الحزن ، وينجلي في مطلعه ضياء وجهه الحسن وتنحلى بذلك غيوم تلك الغموم ، وأرسلنا أيضا صحبته ما يلبسه هو وذووه ، كما يبدو البدر بين النجوم . وآخر الكتاب وكتب في العاشر من شوال سنة ثلاث وثمانين وستمائة . وكان قد وقع الاتفاق عند موت الملك المنصور على إرسال علم الدين سنجر أبو خرص الحموي لأجل هذا المهم ، فلاقى سنجر المذكور جمال الدين الموصليّ بالخلع في أثناء الطريق ، فأتمّ سنجر أبو خرص السير ووصل إلى الأبواب الشريفة السلطانية ، فتلقاه السلطان بالقبول ، وأعاده بكل ما يجب ويختار . وقال : نحن واصلون إلى الشام ونفعل مع الملك المظفر فوق ما في نفسه ، فعاد علم الدين سنجر أبو خرص إلى حماة ومعه الجواب بنحو ذلك .