تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
دمشق ، وكان مرضه حمى صفراويّة داخل العروق ، ثم صلح مزاجه بعض الصّلاح ، فأشار الأطبّاء بدخوله الحمام ، فدخلها ، فعاوده المرض ، وأحضر له الأطبّاء من دمشق مع من كان في خدمته منهم ، واشتدّ به ذات الجنب ، وعاجله بما يصلح لذلك فلم يفد شيئا ، وفي مدة مرضه أعتق مماليكه ، وتاب توبة نصوحا ، وكتب إلى السلطان الملك المنصور قلاون يسأله في إقرار ابنه الملك المظفر محمود في ملكه على قاعدته ، واشتدّ به مرضه حتى توقي بكرة حادي عشر شوال من سنة ثلاث وثمانين وستمائة ، وكانت ولادته في الساعة 689 الخامسة يوم الخميس لليلتين يقينا من ربيع الأول سنة اثنتين وثلاثين وستمائة ، فيكون عمره إحدى وخمسين سنة وستة أشهر وأربعة عشر يوما ، وملك حماة يوم السبت ثامن جمادى الأولى سنة اثنتين وأربعين وستمائة ، وهو اليوم الذي توفي فيه والده الملك المظفر محمود ، فيكون مدة ملكه إحدى وأربعين سنة وخمسة أشهر وأربعة أيام . وكان أكبر أمانيه أن يعيش حتى يسمع جوابه من السلطان فيما سأله من إقرار ولده الملك المظفر محمود على حماة ، فاتفقت وفاته قبل وصول الجواب ، وكان قد أرسل في ذلك على البريد مملوكه سنقر أمير آخور ، فوصل بالجواب من السلطان . بعد البسملة . المملوك قلاون . أعز الله أنصار المقام العالي المولوي السلطاني الملكي المنصوري الناصري ، ولا عدمه الإسلام ، ولا فقدته السيوف والأقلام ، وحماه من ذي داء ، وعود