تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
ونزل في القلعة مؤيدّا ، منصورا ، وكان أعظم الأيام قدرا ، وأطرها عند الأنام نشرا ، وأظهرها في وجه الزمان بشرا ، بهذه النصرة العظيمة ، والنظرة الوسيمة ، والكسرة التي لم يرى مثلها في الأزمان القديمة ، فإن جيش التتار لم يجز هذه الديار بمثل هذا الإكثار ، ولا قصدها قبل هذه المدة في بعض هذه العدّة . ذكر ما قيل في هذه الغزاة من الأشعار : قال القاضي فتح الدين محمد بن عبد الظاهر ، كاتب السرّ المنصور ، وناظر ديوان الإنشاء المعمور يذكر الواقعة بقصيدة جامعة لأحوالها ، وهي : الله أعطاك لا زيد ولا عمرو * هذا العطاء وهذا الفتح والنصر هذا المقام الذي لو لم تحل به * لم يبق والله لا شام ولا مصر من ذا الذي يلقي ذا العدوّ وكذا * أو يدرع لامة ما لامها الصبر يا أيها الملك المنصور قد كسرت * جنودك المغل كسرا ماله جبر واستأصلوا شافة الأعداء وأن تصروا لما ثبتّ وزال الحوف والذعر [ 678 ] يا عزمةً ما رأى الراؤون مشبهها * ووقفةً سار في الدنيا لها ذكر