وقال ناصر الدين حسن بن النقيب أحمد الكنانية ، وكان مفلقاً في فنون الأدبية والشعرية بذكر هذه النصرة المنصورية :
هي النعمة الكبرى هي النصرة العظمى * هي اللفظ والمعنى هي البشرو البشرى
هي المطلب الأسنى هي المنحة التي * لقد شرفت قدرا وقد عظمت ذكرا
هي الوقعة الصماء والحطمة التي * بها انكسر الفكر الذي لم يجد جبرا
هي الفنك بالأعداء والظفر الذي * شفى القلب من أبغا وقد أثلج الصدرا
وأمكن من صمغار حد سيوفا * فخر إلى الأذقان لا ساجدا شكرا
ونكس أعلاما وفلّ كنانيا * لمنكوتمر كالأسد في الحرب بل أضرا
فلما رأوه قد تقطر قاتلوا * عليه قتالا قطّع البيض والسمرا
فلما نجا منها وركب طرفه * تولى وخلّى الابن والأب والصهرا
وراح ثخينا بالجراح مصبرّا * يثن ويشكو من هضاضاتها ضرّا
فلله منا الحمد والشكر دائماً * فقد أصل الإسلام واستأصل الكفرا
فقل لرؤس المغل إن قلاونا * هو السيف ضرابا لأعناقكم قهرا
هو الملك المنصور والله خاذلٌ * لأعدائه خذلانا وناصره نصرا
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 286
مساهمون: العيني
ص٢٨٦