تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
وكانت في هذه الكّرة عليهم الكسرة ، ولم تغن عنهم الكثرة ، فأنزل الله على المسلمين نصره ، ورسم السلطان بأن تضرم النار في الأزوار 677 التي على الفرات ، فمات أكثر من اختفى فيها حرقا ، وأما درب سلمية فإن فرقة منهم فيه سلكوا فهلكوا ، وكان على الرحبة طائفة مع أبغا يحاصرها ، فلما وصلتها البطائق ، وضربت البشائر ، أخذت التتار الصيحة ، فولوا هاربين ، وولى أبغا هاربا ، وسار نحو بغداد طالبا ، خوفا أن يأخذه أهل البلاد ، يتحطفه أهل الحواضر والبواد . وجهز السلطان العسكر الحلبي إلى حلب ، والحمويّ إلى حماة ، وجرّد الأمير بدر الدين الأيدمري لتمهيد البلاد وترتيبها وعاد الأمير شمس الدين سنقر الأشقر إلى صهيون ، وأما الأمير سيف الدين أيتمش السعديّ ، وعلم الدين الدواداري ، كراي الترى وولده وتكاجى وجماعة من الأمراء الذين كانوا عنده ، فإنهم رغبوا في العود إلى الخدمة الشريفة فعادوا إليه . ذكر عود السّلطان إلى دمشق : ولما فرغ السلطان ، وصفا باله ، واستقام حاله ، عاد إلى دمشق ، والأسرى تساق قدامه في الكبول ، وقد حمل ما نهب لهم من القسيّ والسناجق والطبول ، وكان دخوله دمشق يوم الجمعة الثاني والعشرين من رجب من هذه السنة ، فدخلها