تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
وكان قد قدم قيل خروجه الأمراء ومع كلّ أمير جماعة ، فكان الأمير سيف الدين قشتمر العجمي على حمص ، والأمير سيف الدين بكتمر الغتمي بحلب ، ثم ورد الخبر بأن فرقة العدّو التي جاءت من جهة الروم قد نزلت مرعش ، وتقدمت إلى صوب حارم ، فقدّم دهليز السلطان إلى القطيفة ، ومنها إلى عيون القصب ، ووصل العدّو المخذول إلى حارم وملكوا البلاد . فأمر السلطان الناس بأن يلبسوا في كل يوم عدد الحرب ، ويركبوا ويصطفوا صفوقا ، ويتشالشوا ليتمرنوا على الحرب ، وراسل سنقر الأشقر عدّة مراسلات حتى تقرّر أنه ينزل من صهيون 671 ويقف حيث يقف المسلمون هو ومن عنده من الأمراء بشريطة عوده إلى مكانه إذا انقضى المصاف ، وتوجّه إليه الأمير سيف الدين بكتمر الساقي العزيزيّ ، والأمير بدر الدين بكتاش الفخريّ في تقرير هذه القواعد ، فنزل وأقام على الجراص قريبا من أبي قبيس . ولما نزل السلطان بحمص حضر شمس الدين سنقر الأشقر ، ومن عنده من الأمراء وهم : أيتمش السعدي ، والحاج أزدمر الدويداري ، وبيجق اليغداديّ ، وكراي ، وشمس الدين الطنطاش ، وابنه ، ومن معهم من الظاهريّة مبادرين إلى الخدمة ، ففرح المسلمون بمحضرهم ، وكان ذلك قبل المصاف بيومين . وضرب السلطان دهليز الحرب الأحمر ، ثم ورد إليه الخبر بأن منكوتمر قد نزل بحماة ، ومعه عساكر التتار في ثمانين ألفا ، منهم : خمسون ألفا من المغول وباقيهم مرتده وكرج وروم وأرمن وفرنج ، وأنه قد قفز إليهم مملوك من