تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
فوجد شمس الدين سنقر الأشقر فس عساكر الشام مطلبّا وافقا على الجسورة ، فالتقى الجمعان والتحم القتال ، فساق الأمير علم الدين الحلبي على سنقر الأشقر ، فلما صدمه هزمه ، فتوجه طالبا طريق الرحبة ومعه شرف الدين عيسى بن مهنّي وكانت هذه الكسرة في تاسع عشر صفر من هذه السنة . ونزل الأمير علم الدين الحلبيّ 655 ظاهر دمشق ، وتسلمها ، وأنزل الأمير علاء الدين كستغدي الشمسي في قلعتها ، وكان السلطان الملك المنصور لما فوض نيابة الشام إلى سنقر الأشقر فوض أيضا نيابة قلعة دمشق إلى حسام الدين لاجين السلحدار أحد مماليكه ، فلما جلس سنقر الأشقر في السلطنة قبض عليه واعتقله ، واعتقل معه الأمير ركن الدين بيبرس العجمي الحالق ، لأنه لم يحلف له فيمن حلف من عسكر الشام ، فأفرج عنهما بعد كسرته ، واستقر الأمير حسام الدين لاجين المنصوري نائب السلطنة بدمشق ، وكتب الأمير علم الدين الحلبي إلى السلطان بالنصر ، وأرسل إليه من حصل من الأمراء في الأسر ، فعاملهم السلطان بالعفو الجميل ، وأعطاهم الحوائص الذهب ، والخيول العربية ، وتعابي القماش الملوكية حتى لقد حمدوا عاقبة نفاقهم لأنه كان سببا لصلة أرزاقهم ، فكانوا كما قيل : وسعت عواطفك الجناة بأسرهم * وأفلت كلاّ منهم عثرايه وجزيت مرتكب الإساءة منهم * الحسني فأصبح شاكرا زلاته