وما رثى به ما قاله محيي الدين بن عبد الظاهر يرثي به الملك الظاهر :
أبدا عليك تحيّة وسلام * يا قبر من فجعت به الإسلام
يا تربة لولا الحياء من الحيا * أمسى سجال الدمع فيك سجام
يا دمع عبني مثل دمع سحابة * هيهات بين الدمعتين زحام
فسبقت كل سحابة هطالةٍ * يثى عليها مندّلٌ وبشام
تنهل منك نوال ساكنك الذي * من كفه فوق السماح يسام
الظاهر السلطان من بمصابه * هدّ الهدى وتضعضع الإسلام
وغدت دمشق بقبره وحلوله * فيها نتيه على الوجود شام
[ 624 ]
قبر به تتضاعف الأقسام من * بركاته وتوكد الأقسام
قبر به تتوسل الآمال في * حاجاتها وتصرف الأحكام
قبر الذي لو أنصفته قلوبنا * ما أصبحت لمسرّة تستام
قبر الذي قلع القلاع * سكانها وله الحصون خيام
قبر الذي قهر التتار فأصبحوا * ولهم إذا ناح الحمام حمام
وقال بيبرس : قال القاضي محي الدين بن عبد الظاهر يرثيه أبياتا أولها :
ما مثل هذا الرزء قلب يحمل * كلا ولا صبر جميل يجمل
الله أكبر إنها لمصيبةٌ * منها الرواسي خيفةً تتقلقل
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 183
مساهمون: العيني
ص١٨٣