صيرّتُ فمي لفيه باللثم غدا * عمداً ورشفت من ثناياه مدام
فازورَّ وقال أنت في الفقه إمامٌ * ريقي خمرٌ وعندك الخمر حَرَامُ
الشيخ الأسعد هبة الله بن صاعد بن شرف الدين الفائزي ،
خدم قديماً للملك الفائز سابق الدين إبراهيم بن الملك العادل ، وكان نصرانياً فأسلم ، وكان كثير البرّ والصدقات والصلات .
استوزره الملك المعزّ ، وكان حظياً عنده جدّاً لا يفعل شيئاً إلا بمراجعته ومشاورته .
وكان قبله في الوزارة القاضي تاج الدين بن بنت الأعز ، وقبله القاضي بدر الدين السنجاري ، ثم صارت بعد ذلك كله إلى هذا الشيخ الأسعد المسلماني ، وقد كان المعزُّ يكاتبه بالمملوك ، ثم لما قتل المعز أهين الأسعد حتى صار شقيا ، وأخذ الأمير سيف الدين قطز خطة بمائة ألف دينار ، وقد هجاه [ 389 ] بعضهم :
لعن الله صاعداً * وأباه فصاعداً
وبنيه فنازلاً * واحداً ثم واحداً
ثم قتل بعد ذلك كله ودفن في القرافة .
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 163
مساهمون: العيني
ص١٦٣