شَجَرُ الدرُ بنت عبد الله أم خليل التركية .
كانت من حظايا الملك الصالح نجم الدين أيوب بن السلطان الملك الكامل ابن العادل أيوب ، وكان له ولد منها يسمى خليل ، كان من أحسن الصور ، مات صغيراً ، وكانت تكون في خدمة الملك الصالح لا تفارقه حضراً وسفراً من شدَّة محبته لها ، وقد ملكت الديار المصرية بعد مقتل ابن زوجها الملك المعظم توران شاه ، فكان يخطب لها ويضرب السكة باسمها ، وعلَّمت على المناشير مدّة ثلاثة أشهر كما ذكرنا ، ثم تملك الملك المعز أيبك ، ثم تزوجها بعد تملكه الديار المصرية ، ثم غارت عليه لما بلغها أنه يريد أن يتزوج ابنة صاحب الموصل كما ذكرناه ، فعملت عليه حتى قتلته كما تقدَّم ، فتمالى عليها مماليك المعزّ فقتلوها وألقوها على مزبلة ثلاثة أيام ، ثم نقلت إلى تربة لها بالقرب من قبر الست نفيسة .
وفي تاريخ النويري : وفي سادس عشر ربيع الآخر من هذه السنة [ 390 ] قتلت شجر الدر وألقيت خارج البرج الأحمر وحملت إلى تربة كانت قدم عملتها فدفنت بها .
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 165
مساهمون: العيني
ص١٦٥