كان شيخا فاضلاً مفنناً ، محقق البحث ، كثير الحج ، له مكانة عند الأكابر ، وقد اقتنى كتباً كثيرةً ، وكان أكثر مقامه بالحجاز ومصر والشام ، وحيث حلّ عظّمه رُؤساءُ تلك البلدة ، وكان مقصداً في أموره ، وكانت وفاته بالزعقة بين العريش والداروم في منتصف ربيع الأول من هذه السنة ، ودفن فيها .
البادرائى الشيخ نجم الدين عبد الله أبو محمد بن أبي الوفا بن الحسن بن عبد الله بن عثمان بن أبي الحسن بن حَسْنُون البغدادي البادرائى الشافعي ، مدرس النظاميّة ببغداد ، ورسول الخلافة إلى ملوك الآفاق في الأمور المهمّة ، وإصلاح الأحوال المدلهمّة .
وقد كان فاضلاً بارعاً ، رئيساً متواضعاً ، وقد ابتنى بدمشق مدرسة حسنة مكان دار الأمير أسامة ، وشرط على المقيم بها العُزْبَة ؛ ولكن حصل بسبب ذلك خلل كثير ، وشرٌّ لبعضهم كبير .
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 160
مساهمون: العيني
ص١٦٠