فقد نهى عنه ؛ وأمر : أن يحكم بينهم : بما أنزل اللّه على نبيّه صلى اللّه عليه وسلم « 1 » . » .
( أنا ) أبو عبد اللّه الحافظ ، نا أبو العباس ، أنا الربيع ، قال : قال الشافعي « 2 » . « قال اللّه جل ثناؤه :
( وَداوُدَ وَسُلَيْمانَ : إِذْ يَحْكُمانِ فِي الْحَرْثِ : إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ
« 3 »
، وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شاهِدِينَ * فَفَهَّمْناها سُلَيْمانَ ؛ وَكُلًّا آتَيْنا حُكْماً وَعِلْماً : 21 - 78 - 79 )
. » « قال « 4 » الشافعي : قال الحسن بن أبي الحسن : لولا هذه الآية ، لرأيت : أنّ الحكّام قد هلكوا ؛ ولكنّ اللّه ( تعالى ) : حمد هذا :
بصوابه « 5 » ؛ وأثنى على هذا : باجتهاده « 6 » . » .
هامش
( 1 ) راجع ما ذكره بعد ذلك لارتباطه بكلامه الآتي قريبا عن شهادة الذمي .
( 2 ) كما في الأم ( ج 7 ص 85 ) . وانظر المختصر ( ج 5 ص 242 ) .
( 3 ) راجع في السنن الكبرى ( ج 10 ص 118 ) : ما روى في ذلك عن ابن مسعود ومسروق ومجاهد ؛ وحكم النبي : في حادثة ناقة البراء بن عازب . ثم راجع الفتح ( ج 13 ص 110 - 121 ) .
( 4 ) في الأصل : « وقال » ؛ والظاهر أن الزيادة من الناسخ .
( 5 ) كذا بالأصل والسنن الكبرى . وفي الأم والمختصر : « لصوابه » .
( 6 ) ثم ذكر حديث عمرو بن العاص وأبي هريرة : « إذا حكم الحاكم ، فاجتهد ، فأصاب :
فله أجران . وإذا حكم ، فاجتهد ، فأخطأ : فله أجر . » . قال ( كما في المختصر ) : « فأخبر :
أنه يثاب على أحدهما أكثر مما يثاب على الآخر ؛ فلا يكون الثواب : فيما لا يسع ؛ ولا :
في الخطأ الموضوع . » . قال المزني : « أنا أعرف أن الشافعي قال : لا يؤجر على الخطأ ؛ - وإنما يؤجر : على قصد الصواب . وهذا عندي هو الحق » . وراجع الكلام على هذا الحديث ، وما يتعلق به من البحوث : في إبطال الاستحسان ( الملحق بالأم : ج 7 ص 274 - 275 ) ، والرسالة ( ص 494 - 498 ) ، وجماع العلم ( ص 44 - 46 و 101 - 102 ) ، والسنن الكبرى ( ج 10 ص 118 - 119 ) ، ومعالم السنن ( ج 4 ص 160 ) ، وشرح مسلم ( ج 12 ص 13 - 14 ) ؛ وراجع الكلام عنه وعن أثر الحسن : في الفتح ( ج 13 ص 119 - 120 و 247 - 248 ) .