قال فبلغ هذا المجلس محمّد بن سليمان النوفلي وابن ميثم وهما في حبس هارون فقال النوفلي أرى هشاما ما استطاع ان يعتلّ فقال له ابن ميثم باي شيىء يستطيع ان يعتلّ وقد أوجب بان طاعته مفروضة من اللّه تعالى قال يعتلّ بان يقول الشرط علىّ في إمامته ان لا يدعو أحدا إلى الخروج حتى ينادى مناد من السماء فمن دعاني ممّن يدّعى الإمامة قبل ذلك الوقت علمت أنه ليس بامام وطلبت من أهل هذا البيت ممن لا يقول إنه يخرج ولا يأمر بذلك حتى ينادى مناد من السّماء فاعلم أنه صادق ، فقال ابن ميثم هذا من حديث الخرافة ومتى كان هذا في عقد الإمامة انما يروى هذا في صفة القايم عليه السّلم ، هشام اجدل من أن يحتج بهذا على أنّه لم يفصح بهذا الافصاح الذي قد - شرطته « 1 » أنت انّما قال إن امرني المفروض الطاعة بعد علي عليه السّلم فعلت ولم يسمّ فلان دون فلان كما تقول ان قال لي طلبت غيره [ فلو قال ] هارون له وكان المناظر له من المفروض الطاعة فقال له أنت [ لم تكن ] ان تقول له فان أمرتك بالخروج بالسيف تقاتل اعداى تطلب غيرى وتنتظر المنادى من السّماء هذا لا يتكلّم به مثل هذا لعلك لو كنت أنت تكلّمت به قال ثم قال علي بن إسماعيل الميثمي انا للّه وانا اليه راجعون على ما يمضى من العلم ان قيل ولقد كان عضدنا وشيخنا والمنظور اليه فينا
* حدّثنى محمّد بن مسعود العياشي قال حدّثنا جبرئيل بن أحمد الفاريابي قال حدّثنى محمّد بن عيسى العبيدي عن « ( ه ) » يونس قال قلت لهشام انهم يزعمون أن أبا الحسن عليه السّلم بعث إليك عبد الرّحمن بن الحجاج يأمرك أن تسكت ولا تتكلم فأبيت تقبل رسالته فأخبرني كيف كان سبب هذا وهل أرسل إليك ينهاك عن الكلام اوّلا وهل تكلّمت بعد نهيه ايّاك فقال هشام أنّه لما كان أيّام المهدى شدّد على أصحاب الأهواء وكتب له « « ه » » ابن المفضّل صنوف الفرق صنفا صنفا ثمّ قرأ الكتاب على الناس فقال يونس قد سمعت الكتاب يقرأ على الناس على باب الذهب بالمدينة ومرة أخرى بمدينة الوضاح فقال انّ ابن المفضّل صنف لهم صنوف الفرق فرقة
هامش
( 1 ) سطرته - خ ل
( ه ) فيه ذكر يونس بن عبد الرحمن وعبد الرحمن بن الحجاج
« ه » فيه ذكر ابن المفضل