تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الرجال — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
على بعض وكان من المحكومين عليه سليمان بن جرير فحقدها على هشام قال ثم إن يحيى بن خالد قال لهشام انا قد اعرضنا عن المناظرة والمجادلة منذ اليوم ولكن ان رأيت أن تبين عن فساد اختيار ( الناس ظ ) الامام وأنّ الإمامة في آل بيت الرّسول دون غيرهم قال هشام أيها الوزير العلّة تقطعنى عن ذلك ولعل معترضا يعترض فتسكت المناظرة والخصومة فقال ان اعترض معترض قبل ان تبلغ مرادك وغرضك فليس ذلك له بل عليه ان يحفظ المواضع التي فيها مطعن فيقفها إلى فراغك ولا يقطع عليك كلامك فبدأ هشام وساق الذّكر لذلك وأطال اختصرنا منه موضع الحاجة فلمّا فرغ مما قد ابتدأ فيه من الكلام في فساد اختيار الناس الإمام قال يحيى لسليمان بن جرير سل أبا محمّد عن شيىء من هذا الكتاب فقال سليمان لهشام أخبرني عن علي بن أبي طالب عليه السلم مفروض الطاعة فقال هشام نعم قال فان أمرك الذي بعده بالخروج بالسيف معه تفعل وتطيعه قال هشام لا يأمرني قال ولم إذا كانت طاعته مفروضة عليك وعليك ان تطيعه قال عدّ هذا فقد تبيّن منه الجواب قال سليمان فلم يأمرك في حال تطيعه وفي حال لا تطيعه قال هشام ويحك لم أقل لك انى لا أطيعه فتقول انّ طاعته مفروضة انما قلت لك لا يأمرني قال سليمان ليس أسألك الّا على سبيل سلطان الجدل ليس علىّ - الواجب « 1 » أنّه لا يأمرك قال هشام كم تحول حول الحمى هل هو إلّا ان أقول لك ان أمرني فعلت فينقطع أقبح الانقطاع ولا يكون عندك زيادة وانا اعلم بما يجب قولي وما اليه يؤل جوابي قال فتمعزّ وجه هارون وقال هارون قد افصح وقام الناس واغتنمها هشام فخرج على وجهه إلى المداين قال فبلغنا أنّ هارون قال ليحيى شدّ يدك بهذا وأصحابه وبعث إلى أبى الحسن موسى عليه السلم فحبسه فكان هذا سبب حبسه مع غيره من الأسباب وانّما أراد يحيى ان يهرب هشام فيموت مخفيا ما دام لهارون سلطان قال ثم صار إلى الكوفة وهو يعقب عليه ومات « ( ه ) » في دار - ابن « 2 » شرف بالكوفة رحمه اللّه
هامش
( 1 ) بواجب - خ ل ( 2 ) ابني - ل ظ وكأنهما محمد وحسين الحناطان وسيذكران هنا - ع ( ه ) فيه ذكر ابني شرف ومحمد بن سليمان النوفلي وعلي بن إسماعيل بن شعيب بن ميثم والقايم عليه السلم - ع
مجمع الرجال — صفحة 220 | زكي الدين عنايت الله قهپايى / السيد ضياء الدين الشهير بالعلامة الاصفهاني