تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الرجال — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
ورأس الجالوت قال فتساءلوا فتكافوا وتناظروا وتقاطعوا وتناهوا إلى شاذ من - مشاذ « 1 » الكلام كل يقول لصاحبه لم تجب ويقول قد أحببت وكان ذلك من يحيى حيلة على هشام إذ لم يعلم بذلك المجلس واغتنم ذلك لعلة كان أصابها هشام بن الحكم فلمّا ان تناهوا إلى هذا الموضع قال لهم يحيى بن خالد ترضون فيما بينكم بهشام حكما قالوا قد رضينا أيها الوزير به وانّى لنا به وهو عليل ( قال يحيى وأنا أتوجه اليه فاساله ) « 2 » ان ينجشم المجىء فوجّه اليه واخبره بحضوره وأنّه إنّما منع ان يحضره أول المجلس اتقاء عليه من العلة وانّ القوم قد اختلفوا في المسايل والأجوبة وترضوا بك حكما بينهم فان رأيت أن تتفضّل وتحمل على نفسك فافعل فلمّا صار الرسول إلى هشام قال لي يا يونس قلبي ينكر هذا القول ولست آمن ان يكون ههنا امر لا أقف عليه لان هذا الملعون يحيى بن خالد قد تغيّر علىّ لأمور شتّى وقد كنت عزمت ان منّ اللّه علىّ بالخروج من هذه العلة ان اشخص إلى الكوفة واحرّم الكلام بتّة والزم المسجد ليقطع عنّى مشاهدة هذا الملعون يعنى يحيى بن خالد قال فقلت جعلت فداك لا يكون الأخير فتحرّز ما أمكنك فقال لي يا يونس أترى التّحرز من امر يريد اللّه إظهاره على لساني انّى يكون ذلك ولكن قم بنا على حول اللّه وقوته فركب هشام بغلا كان مع رسوله وركبت انا حمارا لهشام فال فدخلنا المجلس فإذا هو مشحون بالمتكلّمين قال فمضى هشام نحو يحيى فسلّم عليه وسلّم على القوم وجلس قريبا منه وجلست أنا حيث انتهى بي المجلس ، قال فاقبل يحيى على هشام بعد ساعة فقال ان القوم حضروا وكنا مع حضورهم نحبّ ان تحضر لا لأن تتناظر بل لأن نأنس بحضورك إذ كانت العلة تقطعك عن المناظرة وأنت بحمد اللّه صالح وليست علتك بقاطعة عن المناظرة وهؤلاء القوم قد ترضوا بك حكما بينهم قال فقال هشام للقوم ما الموضع الذي - تناهت « 3 » المناظرة اليه فأخبره كل فريق منهم بموضع مقطعه فكان من ذلك ان حكم لبعض
هامش
( 1 ) مقال - خ ل ( 2 ) فقال يحيى انا أوجه اليه فأرسله - خ ل ( 3 ) تناهيتم في المناظرة - خ ل