تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الرجال — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
فحدّثته رداءته وخبثه « 1 » فقال لي أبو عبد اللّه عليه السلم « يا عمر « 2 » تتخوف علىّ » فخجلت من قولي وعلمت أنّى قد عثرت فخرجت - مستحيّا « 3 » إلى هشام فسألته تأخير ذخوله وأعلمته أنّه قد اذن له - في الدخول « 4 » عليه فبادر هشام واستأذن ودخل فدخلت معه فلمّا تمكن من مجلسه سأله أبو عبد اللّه عليه السّلم عن مسئلة فحار فيها هشام وبقي فسأله هشام ان يؤجّله فأجّله أبو عبد اللّه عليه السّلم فذهب هشام واضطرب في طلب الجواب أيّاما فلم يقف عليه فرجع إلى أبى عبد اللّه عليه السّلم فأخبره أبو عبد اللّه عليه السّلم بها وسأله عن مسئلة أخرى فيها فساد أصله وعقد مذهبه فخرج هشام من عنده مغتّما متحيرا قال فبقيت أيّاما لا أفيق من حيرتى قال عمر بن يزيد فسألني هشام ان استأذن له على أبى عبد اللّه عليه السّلم ثانيا فدخلت على أبى عبد اللّه عليه السّلم فاستأذنت له فقال أبو عبد اللّه عليه السّلم لينتظر لي في موضع سمّاه بالحيرة لا لتقى معه فيه غدا إنشاء اللّه إذا راح النهار فقال عمر - فجئت « 5 » إلى هشام فأخبرته بمقالته وامره فسرّ بذلك هشام فاستبشر وسبقه إلى الموضع الذي سمّاه ثم رأيت هشاما بعد ذلك فسألته عما كان بينهما فأخبرني أنّه سبق أبا عبد اللّه عليه السلم إلى الموضع الّذى كان سمّاه له فبينا هو إذا بابى عبد اللّه عليه السلم قد اقبل على بغلة له فلمّا بصرت به وقرب منّى هالنى منظره وارعبنى حتّى بقيت لا أجد شيئا أتفوّه به ولا انطلق لساني لما أردت من مناطقته ووقف علىّ أبو عبد اللّه عليه السّلم مليّا يثتظر ما اكلّمه وكان وقوفه علىّ لا يزيدني الّا تهيّبا وتحيّرا ، فلمّا رأى ذلك منّى ضرب بغلته وسار حتى دخل بعض السكك - في « 6 » الحيرة وتيقنت أنّ ما أصابني من هيبته لم يكن الّا من قبل اللّه عز وجل ومن عظم موقعه ومكانه من الرّبّ الجليل قال عمر فانصرف هشام إلى أبى عبد اللّه عليه السلم وترك مذهبه ودان بدين الحق وفاق
هامش
( 1 ) كأن المراد أنه لرداءته وخبثه لا يليق بالدخول عليه عليه السلم فقال أبو عبد اللّه عليه السلم الذي يتوهم لعدم تجويز الدخول الخوف على وهذا منتف في نفس الامر وفي اعتقادك ولهذا خجل عمر ومثله يذكر في المحاورات مع الخلص والأحباء والأصدقاء كثيرا ويظهر من كثرة الدخول منه عليه عليه السلم وتأدبه وسلوكه مع الامام وكونه الواسطة مرارا نهاية اعتباره عنده عليه السلم حتى أنه زايد على التوثيق كما لا يخفى وتقدم في ( ست ) توثيقه وسيجئ في مشيخة الفقيه والحمد للّه ما لا يتناهى - ع ( 2 ) لا - خ ( 3 ) استحياء - خ ل ( 4 ) بالدخول - خ ل ( 5 ) فخرجت - خ ل ( 6 ) على - خ ل