تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الرجال — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
ليجيئون يريدون الغارة أو قتال قوم فإذا رأوا شخصه طاروا في الدّنيا فذهبوا ، قال أبو محمّد « 1 » فظننت ان هذا الرّجل كان في الزّمان الأول فبينا أنا بعد ذلك بيسير قاعد في قطعية الربيع مع أبي رحمه اللّه إذ جاء شيخ حلو الوجه حسن الشمايل عليه قميص نرسىّ ورأد نرسىّ « ( * ) » وفي رجله نعل مخضرّ فسلّم على أبى فقام إليه أبى فرحّب به وبحبّله ، فلمّا ان مضى يريد ابن أبى عمير ، قلت من هذا الشيخ فقال هذا الحسن بن علي بن فضّال قلت هذا ذاك العابد الفاضل قال هو ذاك قلت ليس هو ذاك ذاك بالجبل قال هو ذاك كان يكون بالجبل قلت ليس ذاك ، قال ما اقلّ عقلك من غلام ، فأخبرته بما سمعت من القوم فيه قال هو ذاك ، وكان بعد ذلك يختلف إلى أبى ، ثمّ خرجت اليه بعد إلى الكوفة فسمعت منه كتاب ابن بكير وغيره من الأحاديث وكان يحمل كتابه ويجيئى إلى الحجرة فيقرأها علىّ ، فلمّا حجّ ختن طاهر بن الحسين وعظمه الناس لقدره وماله ومكانه من السلطان ، وقد كان وصف له فلم يصر إليه الحسن فأرسل اليه أحب ان تصير الىّ فانّنى لا يمكنني المصير إليك فأبى ، فكلّمه أصحابنا في ذلك فقال مالي ولطاهر لا أقربهم ليس بيني وبينهم عمل فعلمت « 2 » بعد هذا ان مجيئه الىّ كان لدينه وكان مصلّاه بالكوفة في الجامع عند الأسطوانة الىّ يقال لها السّابعة ويقال لها أسطوانة إبراهيم على نبيّنا وعليه السّلام وكان يجتمع هو وأبو محمّد « 3 » الحجّال وعلي بن أسباط ، وكان الحجال يدّعى الكلام فكان من اجدل الناس وكان ابن فضّال
هامش
( 1 ) الفضل ( 2 ) الظاهر أنه جواب ( لمّا ) فالمناسب ترك الفاء - ع ( 3 ) عبد اللّه بن محمّد ( * ) مر عن ( كش ) برسى بالباء المنقطة تحتها نقطة وهنا نرسى بالنون ولا شك ان المؤلف رحمه اللّه أورده على ما وجده في كل كتاب على دأبه حفظا للأمانة كما ذكرنا غير مرة ولأجل ذلك لم نتجاوز من عين ما كتبه المؤلف ره ومزيد البيان في محله انشاء اللّه تعالى ( ض ع )