عم لرسول الله ، ولكن أبا لهب على العكس من أبي طالب كان حربا عوانا على
محمد صلى الله عليه وآله وسلم ودينه وأتباعه ، بكل أصناف الحرب وأنواع
الإيذاء . . .
وإذن فالعقيدة هي الأولى أن تكون عامل التفرقة بين الرجلين فأبو لهب ملكت
عليه عقيدته كل آفاق تفكيره فلم ير شيئا غيرها جديرا بالنظر والاعتبار ، فكانت
وقفته المتحدية لله ولدين الله ولرسول
الله ، لا يرعى في ذلك رحما أو قرابة ، حتى عرض ابن أخيه للهلاك وإهدار الدم ،
بينما أبو طالب ، إذ أخذت عليه عقيدة الإسلام كل آفاق تفكيره بعد أن اقتنع
بها ، انطلاقا من تجربته لصدق محمد صلى
الله عليه وآله على طول عمره قبل البعثة فرآها جديرة بالاعتبار بل والانتصار ،
ومن ثم اندفع يؤيدها بكل مرتخص وغال ، معرضا نفسه للمتاعب والأهوال ، مما
سنعرض لطرف منه في الفقرات التالية :
فالرجلان ( أبو طالب وأبو لهب ) من قرابة محمد
عقيدة أبي طالب — صفحة 42
مساهمون: السيد طالب الرفاعي
ص٤٢