4 أن أبا طالب رأى النبي يوما يصلي وعن يمينه ابنه علي ، وكان معه ابنه
جعفر فأمره أن يدخل في الجماعة ، قائلا له : ( صل جناح ابن عمك ، فصل عن
يساره ) ، مما يدل على أن جعفرا كان مسلما
من قبل ، ويعرف الصلاة الإسلامية ، وأن أبا طالب كان يعرف أحكامها كذلك .
وهو بذلك يقدمه مع أخيه قربانين لهذا الدين في مناخ كله حرب عليه وشجب له ،
فهل يكون ذلك من غير مسلم ؟
5 أن أبا طالب ظل على موقفه من نصرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم
وحمايته له ولدعوته طول حياته ولم يسلمه تحت أي ظرف إلى خصومه
وأعدائه أبدا .
6 أن أبا طالب صمد لتحدي قريش بالمقاطعة الاقتصادية والاجتماعية ،
مقيما بشعبه في مكة ، ثلاث سنوات متواصلة مع بني هاشم ، عانوا خلالها جميعا من
الشظف والمسغبة والحرمان مما تعجز
الكلمات عن وصف مداه وتقدير عنائه ، دون
عقيدة أبي طالب — صفحة 44
مساهمون: السيد طالب الرفاعي
ص٤٤