الأوضاع ، ليتغلب عليها بقدر الإمكان . وهذا هو الذي ظهر ، فيما بعد ، أنه كان
حتى أصبح مادة لما نقوله الآن .
لقد وصل إلينا رغما عن كل الموانع والعوائق شعر يحدثنا عن إسلام أبي
طالب ، منسوبا إليه ، وروايات تاريخية تؤكد ذلك منه ، أفلا يكون هذا مرجحا لما
روي من هذا أو ذاك ، على ما روي في
الجانب الآخر النافي لإسلامه ؟
إن الأمر حينئذ ، والحالة هذه إن لم يرق إلى رتبة الدليل ، فإنه ، بلا شك ،
لا ينزل عن مرتبة القرينة القوية التي تصل بانضمام غيرها من القرائن إلى مرتبة
الدليل القوي ، والبرهان الجلي ، دون أن
يعني هذا تهوينا من نسبة هذا الشعر إلى أبي طالب ، أو صحة تلك الروايات ، بما فيها
من دلالة صريحة على إسلامه ، فقد ورد ذكرهما في كثير من الكتب والمراجع
التاريخية المعترف بوثاقتها ، وصحة نقلها
مثل : تاريخ ابن كثير ، وسيرة ابن هشام ، وشرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد
ومستدرك الحاكم .
عقيدة أبي طالب — صفحة 40
مساهمون: السيد طالب الرفاعي
ص٤٠