أن يتطرق إليه الوهن أو الضعف أو التردد ، فهل يكون ذلك لمجرد القرابة دون أن
يكون للعقيدة مدخل فيه ؟
7 أن أبا طالب لم يتردد في تصديق النبي صلى الله عليه وآله وسلم حينما
أخبره أن الأرضة قد أكلت وثيقة المقاطعة المودعة بالكعبة ولم يبق فيها إلا اسم
( الله ) فقط ، فخرج إلى قريش متحديا
بذلك . وكان الأمر كما أخبر الرسول تماما ، فهل يكون ذلك من غير مسلم ؟ أو
هل يبقى بعد ذلك غير مسلم ، لو لم يكن مسلما من قبل ؟
8 أن النبي ظل مقيما بمكة يدعو إلى الإسلام ، آمنا على حياته " طيلة حياة
أبي طالب ، ولم تضق عليه الأرض بمكة إلا بعد أن فقده بموته ، فكان أذن الوحي له
بالهجرة ، لأن البقاء في مكة بعد أبي
طالب لم يكن يعني فقط إجهاض الدعوة ، وإكراه المؤمنين بها على الارتداد عنها ،
وإنما كان يعني أيضا الإجهاز على الإسلام نهائيا من الأساس لو تعرض النبي للقتل .
وهذا هو
عقيدة أبي طالب — صفحة 45
مساهمون: السيد طالب الرفاعي
ص٤٥