وحينما تألبت قريش كلها ضد ابن أخيه ، وواجهوا أبا طالب في هذا ، لم يلن ولم
يهن ، ودعا بني هاشم وبني عبد المطلب إلى مشاركته في منع الرسول والقيام دونه ،
فأجمعوا إليه ، وقاموا معه ، فسر بذلك
وطابت نفسه ، وتفجرت شاعريته يمدحهم ، ويفخر بهم ، وذلك إذ يقول :
إذا اجتمعت يوما قريش لمفخر * فعبد مناف سرها وصميمها
وإن حصلت أشراف عبد منافها * ففي هاشم أشرافها وقديمها
وإن فخرت يوما فإن محمدا * هو المصطفى من سرها وكريمها ( 1 )
وحينما أحس روح الشر التي سيطرت على قريش قد تجاوزت حدودها ، بعد
أن ذاع أمر النبي بين القبائل وخشي أن تنضم دهماء العرب ورعاعها
هامش
( 1 ) سيرة ابن هشام : 1 / 269 .