السن ودرجة القرابة لشخصية النبي ، فكان ، وهو كافله وحاميه ، يمدحه
بالقصائد التي لا يمدح بمثلها إلا الملوك والعظماء من مثل قوله :
وتلقوا ربيع الأبطحين محمدا * على ربوة من فوق عنقاء عطيل
وتأوي إليه هشام إن هاشما * عرانين كعب ، آخرا بعد أول
وبمثل قوله :
وأبيض يستسقي الغمام بوجهه * ثمال اليتامى عصمة للأرامل
يطوف به الهلاك من آل هاشم * فهم عنده في نعمة وفواضل
ويقول علي بن يحيى البطريق في بيان سر ذلك ( لولا خاصة النبوة وسرها ، لما
كان مثل أبي طالب وهو شيخ قريش ورئيسها وذو شرفها يمدح ابن أخيه
محمدا صلى الله عليه وآله وسلم ، وهو
شاب
عقيدة أبي طالب — صفحة 16
مساهمون: السيد طالب الرفاعي
ص١٦