وتقديره له أن نستمع إليه وهو يخطب في حفل زواج النبي من السيدة خديجة إذ
يقول : ( إن ابن أخي هذا محمد بن عبد الله ، من علمتم قرابة وهو لا يوزن بأحد إلا
رجحه : شرفا ونبلا وفضلا وعقلا ،
فإن كان في المال قل ، فإن المال ظل زائل ، وعارية مسترجعة . وله في خديجة بنت
خويلد رغبة ، ولها فيه مثل ذلك . وما أحببتم من الصداق فعلي ، ومحمد بعد هذا
له نبأ عظيم ، وخطر جليل ) ( 1 ) .
على أن أبا طالب لم يكن يصدر في تقديره لمحمد صلى الله عليه وآله وسلم
عن مجرد الحب والقرابة بينهما ، أو مجرد الإعجاب بمحامد الصفات ، وجميل
السجايا ، وكريم الأخلاق ، التي كان يتحلى بها
النبي ، وإنما كان عن إكبار وإجلال وتقدير واحترام على ما كان بينهما من
فارق
هامش
( 1 ) الوفا بأحوال المصطفى لابن الجوزي : 1 / 238 ، تاريخ ابن خلدون :
2 / 712 .