وحرصه عليه أن جميع الدلائل كانت ترهص بأن له شأنا في المستقبل . ومن ذلك :
1 ما يرويه ابن إسحاق من أن ( رجلا عائفا من لهب ، كان إذا قدم مكة
أتاه رجال قريش بغلمانهم ينظر إليهم ، ويعتاف ( 1 ) لهم فيهم ، فأتاه أبو طالب
بالنبي وهو غلام فنظر إليه . . ثم قال
بعد فترة ردوا على هذا الغلام الذي رأيت آنفا ، فوالله ليكونن له
شأن . . . . فلما رأى أبو طالب حرصه عليه ، غيبه عنه ) ( 2 ) .
2 ما سمعه أبو طالب من بحيرى الراهب ، إذ قال له : ( ارجع بابن أخيك
إلى بلده ، وأحذر عليه يهود ، فوالله لو رأوه ، وعرفوا منه ما عرفت ليبغنه شرا ، فإنه
كائن لابن أخيك هذا شأن عظيم ،
فأسرع به إلى بلاده ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) يعتاف : يتكهن ويتنبأ .
( 2 ) المصدر نفسه : 180 .
( 3 ) المصدر السابق : 182 .