تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
ومن شعره عند وصوله إلى الفرات يتشوّق إلى النيل :
باللَّه قل للنّيل عنّي إنّني * لم أشف من ماء الفرات غليلا وسل الفؤاد فإنّه لي شاهد * هل كان جفني بالدّموع بخيلا يا قلب كم خلّفت ثمّ بثينة * وأعيذ صبرك أن يكون جميلا [ ( 1 ) ]
وكان الملك العزيز صلاح الدّين يميل إلى القاضي الفاضل في أيّام أبيه ، واتّفق أنّه أحبّ قينة وشغف بها وبلغ صلاح الدّين ، فمنعه من صحبتها ، ومنعها منه ، فحزن ولم يستجر أن يجتمع بعد هذا بها ، فسيّرت له مع خادم كرة عنبر ، فكسرها فوجد فيها زرّ ذهب ، فلم يفهم المراد به ، وجاء القاضي الفاضل فعرّفه الصّورة ، فعمل القاضي :
أهدت لك العنبر في وسطه * زرّ من التّبر دقيق اللّحام فالزّرّ في العنبر معناهما * زر هكذا مستترا في الظّلام [ ( 2 ) ]
وله :
بتنا على حال يسرّ الهوى * وربّما لا يمكن الشّرح بوّابنا اللّيل ، وقلنا له : * إن غبت عنّا هجم [ ( 3 ) ] الصّبح
وله :
وسيف عتيق للعلاء فإن تقل : * رأيت أبا بكر ، فقل : وعتيق فزر بابه ، فهو الطّريق إلى النّدى * ودع كلّ باب ما إليه طريق
ولهبة الملك بن سناء الملك فيه وقد ولي الوزارة ، من قصيدة :
قال الزّمان لغيره إذ [ ( 4 ) ] رامها : * تربت يمينك لست من أربابها [ ( 5 ) ] اذهب طريقك لست من أربابها * وارجع وراءك لست من أترابها [ ( 6 ) ]
هامش
[ ( 1 ) ] ديوان القاضي الفاضل 91 ، وفيات الأعيان 3 / 160 . [ ( 2 ) ] في وفيات الأعيان 3 / 161 . [ ( 3 ) ] في الديوان 26 ، ووفيات الأعيان 3 / 160 « دخل » . [ ( 4 ) ] في سير أعلام النبلاء 21 / 340 « لو » . [ ( 5 ) ] في ديوان ابن سناء الملك ( طبعة دار الكاتب العربيّ بالقاهرة 1969 ) ج 2 / 22 « من أترابها » . [ ( 6 ) ] في الديوان : « من أصحابها » .