تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
قال القاضي شمس الدّين بن خلّكان [ ( 1 ) ] : صنّف أبو القاسم القشيريّ « التّفسير الكبير » وهو من أجود التّفاسير ، وصنّف « الرّسالة » في رجال الطّريقة . وحجّ مع البيهقيّ ، وأبي محمد الجوينيّ [ ( 2 ) ] . وكان له في الفروسيّة واستعمال السّلاح يد بيضاء [ ( 3 ) ] . وقال فيه أبو الحسن الباخرزيّ في « دمية القصر » [ ( 4 ) ] : لو قرع الصّخر بسوط تحذيره لذاب ، ولو ربط إبليس في مجلسه لتاب ، وله : « فصل الخطاب ، في فضل النّطق المستطاب » [ ( 5 ) ] . كما هو في التكلّم على مذهب الأشعري ، خارج إحاطته بالعلوم عن الحدّ البشريّ ، كلماته للمستفيد فرائد وفوائد [ ( 6 ) ] ، وعتبات منبره للعارفين وسائد . وله شعر يتوّج به دروس مماليه [ ( 7 ) ] إذا ختمت به أذناب أماليه . قال عبد الغافر في « تاريخه » [ ( 8 ) ] : ومن جملة أحواله ما خصّ به من المحنة
هامش
[ ( 1 ) ] في وفيات الأعيان 3 / 206 . [ ( 2 ) ] المنتظم 8 / 280 ( 16 / 148 ) . [ ( 3 ) ] وفيات الأعيان 3 / 206 . [ ( 4 ) ] ج 2 / 243 - 245 طبعة بغداد . [ ( 5 ) ] في ( سير أعلام النبلاء 18 / 231 ) « فضل النطق المستطاب » . والمثبت عن الدمية ، ويتفق مع ( كشف الظنون 2 / 1260 ) . [ ( 6 ) ] في الدمية : « كلماته كلها - رضي اللَّه عنه - للمستفيدين فوائد وفرائد » . [ ( 7 ) ] في الدمية : « وله نظم تتوّج به رؤوس معاليه » . [ ( 8 ) ] العبارة التالية لم ترد في المطبوع من ( المنتخب من السياق ) لعبد الغافر الفارسيّ . أما العبارة التي فيه فهي : « أبو القاسم الإمام مطلقا الفقيه ، المتكلّم الأصوليّ ، المفسّر ، الأديب ، النحويّ ، الكاتب الشاعر . لسان عصره ، وسيّد وقته ، وسرّ اللَّه بين خلقه ، شيخ المشايخ ، وأستاذ الجماعة ، ومقدّم الطائفة ، ومقصود سالكي الطريقة ، وبندار الحقيقة ، وعين السعادة ، وقطب السيادة ، وحقيقة الملاحة ، لم ير مثل نفسه ، ولا رأى الراءون مثله من كماله وبراعته ، جمع بين علمي الشريعة والحقيقة ، وشرح أحسن الشرح أصول الطريقة . أصله من ناحية أستوا من العرب الذين وردوا خراسان وسكنوا النواحي ، فهو قشيريّ الأب ، سلميّ الأمّ . صنّف « التفسير الكبير » قبل العشر وأربعمائة ، ورتّب المجالس . وخرج إلى الحجّ في رفقة فيها : أبو محمد الجويني ، وأحمد البيهقي ، وجماعة من المشاهير ،