أبو منصور ، الكاتب الشاعر المشهور بلقب بصرّدرّ [ ( 1 ) ] .
صاحب الدّيوان الشعر ، كان أحد الفصحاء المفوّهين ، والشّعراء المجوّدين له معرفة كاملة باللّغة والأدب .
وله في جارية سوداء :
علقتها سوداء مصقولة * سواد قلبي صفة فيها
ما انكسف البدر على تمّه * ونوره إلّا ليحكيها [ ( 2 ) ]
ومن شعره :
تزاورن عن أذرعات يمينا * نواشر لسن [ ( 3 ) ] يطقن البرينا
كلفن بنجد ، كأنّ الرّياض * أخذن لنجد عليها يمينا
ولمّا استمعن زفير المشوق * ونوح الحمام تركت [ ( 4 ) ] الحنينا
إذا جئتما بانة الواديين ، * فأرخوا النّسوع حلّوا الوضينا [ ( 5 ) ]
وقد أنبأتهم مياه الجفون * أنّ بقلبك داء دفينا [ ( 6 ) ]
سمع الكثير من الحديث من : أبي الحسين بن بشران ، وأبي الحسن الحماميّ .
وروى عنه : فاطمة بنت أبي حكيم الخبريّ ، وعليّ بن هبة اللَّه بن عبد السّلام ، وأبو الزّوزنيّ ، وغيرهم .
وتوفّي في صفر ، رماه فرسه في زبية قد حفرت للأسد في قرية ، فهلك هو
هامش
[ ( 1 ) ] قال ابن الأثير : كان نظام الملك قال له : أنت ابن صرّدرّ ، لا صرّ بعر ، فبقي ذلك عليه .
( الكامل 7 / 88 ) .
[ ( 2 ) ] ديوان صردرّ ، وفيات الأعيان 3 / 386 ، النجوم الزاهرة 5 / 94 وفيهما زيادة بيت :لأجلها الأزمان أوقاتها * مؤرّخات بلياليهاوفي الديوان : « من لياليها » .
[ ( 3 ) ] في المنتظم 8 / 281 ( 16 / 150 ) والكامل 10 / 89 « ليس » .
[ ( 4 ) ] في المنتظم 8 / 281 ( 16 / 150 ) والكامل 10 / 89 « تركن » .
[ ( 5 ) ] أضاف في المنتظم بعده بيتا :فثم علائق من أجلها * ملاء الدجى والضحى قد طوينا[ ( 6 ) ] المنتظم 8 / 281 ( 16 / 150 ) ، الكامل في التاريخ 10 / 89 .