فهو كالنسيان ، وإن تعلق بإيجاد السبب والمسبب ، فلا إشكال في جواز
التمسك به للحكم بالبطلان .
وإن تعلق بترك شرط شرعي أو إيجاد مانع شرعي : فإما أن يكون العاقد
مضطرا بالاضطرار العادي أو الشرعي لإيجاد العقد ، والمكره يكرهه على ترك
الشرط أو إيجاد المانع ، فالظاهر جواز التمسك بالحديث لرفع الشرط والمانع ،
وإن لم يكن مضطرا لذلك فلا يجوز ، لعدم صدق الإكراه .
كما أن المضطر إلى ترك الشرط أو إيجاد المانع أيضا كذلك ، فمع
الاضطرار إلى إيجاد العقد عادة أو شرعا ، يجوز التمسك به لرفعهما دون
غيره ، فمن اضطر إلى إيجاد عقد ولم يعرف العربية ، ويضطر إلى إيجاده
بالفارسية ، يصح عقده دون غيره .
اللهم إلا أن يقال : إن الاضطرار تعلق بترك الجزء والشرط ، وليس للترك
أثر شرعي ، كما فصلنا في الهامش .
وبما ذكرنا يظهر الخلل فيما أفاده المحقق المتقدم .
في شمول الحديث للمسببات :
وفي كلامه في المسببات - أيضا - بعض مواقع للنظر ، خصوصا في القسم
الثاني منها ، وهو ما كان المسبب من الأمور الواقعية التي كشف عنها الشارع
كالطهارة والنجاسة ، فإنها غير قابلة للرفع التشريعي إلا بلحاظ آثارها . . . إلى
أن قال : ولا يتوهم أن لازم ذلك عدم وجوب الغسل على من أكره على
أنوار الهداية — صفحة 65
مساهمون: السيد الخميني
ص٦٥