بدليل الرفع ، وفي غير الساتر ينزع ، بل فيه - أيضا - على الأقوى ، إلا أن يكون
مكرها في لبسه ، فيكون مكرها في إيجاد المانع ، فيشمله دليل الرفع ( 1 ) .
ويمكن أن يجاب عن الإشكال : بأن الإكراه - بحسب نظر العرف - لا يتعلق
هامش
( 1 ) وقد يقال : باختصاص مجرى الرفع في قوله : ( رفع . . . ما أكرهوا عليه ) بباب المعاملات
بالمعنى الأخص - بعكس عنوان الاضطرار - فلا يجري في التكليفيات ، لصدق الإكراه
بمجرد التوعد اليسير ، ولا يمكن الالتزام بجواز ارتكاب المحرم لأجله ( أ ) .
وفيه أولا : أن ذلك لا يوجب الاختصاص بالمعاملات بالمعنى الأخص ، ضرورة أن مثل
الطلاق والعتاق والنكاح والوصية وغيرها من المعاملات بالمعنى الأعم والإيقاعات
مشمولة للحديث ، بل المصرح به في بعض ما ذكر الشمول ( ب ) .
وثانيا : أن ما ذكر - من عدم إمكان الالتزام في الجملة - لا يوجب عدم الالتزام مطلقا بعد
تصريح بعض الروايات ( ج ) بأن رفع ما أكرهوا إشارة إلى قوله تعالى : ( إلا من أكره
وقلبه مطمئن بالإيمان ) ( د ) مما هو في قضية عمار ( ه ) التي هي حكم تكليفي ، وبعد
ورود عدم الشئ على الزوجة المكرهة على الجماع في يوم رمضان ( و ) وعدم الحد
على المكرهة على الزنا ( ز ) .
وما قال القائل : بأن الإكراه إن وصل إلى حد الحرج جاز ذلك ، إلا أنه من جهة الحرج
لا الإكراه ( ح ) .
ففيه أولا : أنه خلاف الإطلاق في الروايات والآية .
وثانيا : أن الإكراه على عنوان مع التوعد الغير المتحمل لا يوجب أن يكون العنوان المكره
عليه حرجيا ، فشرب الخمر مع التوعد لا يكون حرجيا ، ويكون متعلقا للإكراه ، فلا يشمله
دليل الحرج إلا مع التكلف ، دون حديث الرفع .
نعم بعض مراتب الإكراه لا توجب جواز الارتكاب ، كما أن بعض المحرمات والعظائم
عند الشرع لا يمكن التزام رفع حكمه بالحديث ، ولا بدليل الحرج ، ولا بأدلة التقية ، كما
فصلنا ذلك في رسالة التقية ( ط ) فتدبر . [ منه قدس سره ]