الخاصة فيها .
ثم إنه - قدس سره - قال : هذا إذا كان النسيان مستوعبا لتمام الوقت
المضروب للمركب ، وأما في النسيان الغير المستوعب فالأمر فيه أوضح ، فإنه
لا يصدق نسيان المأمور به عند نسيان الجزء في جزء من الوقت مع التذكر في
بقيته ، لأن المأمور به هو الفرد الكلي الواجد لجميع الأجزاء والشرائط ولو في
جزء من الوقت ، فمع التذكر في أثناء الوقت يجب الإتيان بالمأمور به لبقاء
وقته لو كان المدرك حديث الرفع ، لأن المأتي به لا ينطبق على المأمور به ، فلولا
حديث : ( لا تعاد . . ) كان اللازم هو إعادة الصلاة الفاقدة للجزء نسيانا مع
التذكر في أثناء الوقت ( 1 ) انتهى .
وأنت خبير بما فيه ، لأنك قد عرفت أن الأمر إنما تعلق بطبيعة المأمور به ،
فبعد حكومة حديث الرفع على أدلة الأجزاء والشرائط ، وتحقق النسيان ولو
في جزء من الوقت ، وإتيان الناسي الفرد الفاقد للجزء أو الشرط المنسيين ،
تصير النتيجة حصول المأمور به ، وكون الفرد الناقص فردا للطبيعة ، وهي
متحققة به ، وبعد تحققها به لا معنى لبقاء الأمر .
وبالجملة : لافرق بين النسيان المستوعب وغيره ، لأن تحقق الطبيعة إنما
يكون بتحقق الفرد الكامل في غير الناسي ، وبالفرد الناقص مع تحقق النسيان
ببركة حديث الرفع [ سواء ] كان مستوعبا أولا .
هامش
( 1 ) فوائد الأصول 3 : 355 .