متعلقة لأمرين ، ولا تحتاج إلى خطابين ، حتى يبحث في إمكان اختصاص
الناسي بالخطاب .
فتحصل من جميع ما ذكرنا : صحة التمسك بحديث الرفع لتصحيح العبادة
الفاقدة لبعض الأجزاء والشرائط بواسطة النسيان .
ومن الغريب أن المحقق المتقدم تمسك لمختاره في ذيل كلامه : بأن المدرك
في صحة الصلاة الفاقدة للجزء والشرط نسيانا هو دليل : ( لا تعاد . . ) ( 1 )
فإن المدرك فيها لو كان حديث الرفع كان اللازم صحة الصلاة بمجرد
نسيان الجزء أو الشرط مطلقا من غير فرق بين الأركان وغيرها ، فإنه
لا يمكن استفادة التفصيل من حديث الرفع . ويؤيد ذلك أنه لم يعهد من
الفقهاء التمسك بحديث الرفع لصحة الصلاة وغيرها من سائر المركبات ( 2 )
انتهى .
وفيه : أن حديث الرفع عام قابل للتخصيص ، فاستفادة التفصيل من الأدلة
الأخر المخصصة لدليل الرفع لا توجب عدم جواز التمسك بالحديث ، وعدم
كونه مدركا لصحة الصلاة .
وأما ما أفاد - من عدم معهودية تمسك الفقهاء به لصحتها - فهو ممنوع ،
لتمسك القدماء والمتأخرين به لصحتها .
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 181 / 17 باب 42 في القبلة و 1 : 225 / 8 باب 49 في أحكام السهو في
الصلاة ، التهذيب 2 : 152 / 55 باب 9 في تفصيل ما تقدم ذكره . . ، الوسائل 4 :
934 / 5 باب 10 من أبواب الركوع .
( 2 ) فوائد الأصول 3 : 355 .