فهذا علم الهدى قد تمسك به في الناصريات ، حيث قال : دليلنا على أن
كلام الناسي لا يبطل الصلاة - بعد الإجماع المتقدم - ما روي عنه عليه
السلام : ( رفع عن أمتي النسيان ، وما استكرهوا عليه ) ( 1 ) ولم يرد رفع الفعل ، لأن
ذلك لا يرفع ، وإنما أراد رفع الحكم ، وذلك عام في جميع الأحكام إلا ما قام
عليه دليل ( 2 ) .
وقريب منه كلام السيد ابن زهرة في الغنية ( 3 ) .
وكلامهما وإن كان في التكلم ، إلا أنه يظهر من ذيل كلامهما شمول
الحديث لجميع الموارد إلا ما قام عليه دليل .
وقد تمسك به العلامة ( 4 ) والأردبيلي وغيرهما ( 5 ) ونقل الشيخ
هامش
( 1 ) انظر الكافي 2 : 463 / 2 باب ما رفع عن الأمة ، توحيد الصدوق : 353 / 24 باب 56
في الاستطاعة ، الخصال 2 : 417 / 9 باب التسعة ، الوسائل 11 : 295 باب 56 من
أبواب جهاد النفس .
( 2 ) الناصريات - الجوامع الفقهية - : 199 سطر 27 - 28 من المسألة : 94 .
( 3 ) الغنية - الجوامع الفقهية - : 566 سطر 12 - 14 .
( 4 ) التذكرة 1 : 131 سطر 4 - 6 .
العلامة : هو الإمام الأجل الشيخ جمال الدين أبو منصور الحسن بن سديد الدين يوسف
ابن زين الدين علي بن مطهر الحلي ، ولد سنة 648 ه في مدينة الحلة ، قرأ على جم
غفير من علماء الإسلام ، وتلمذ عليه كثير من الفضلاء ، توفي سنة 726 ه ، له مؤلفات
جمة أشهرها : تذكرة الفقهاء ، نهاية الأصول ، نهج الحق وغيرها . انظر مستدرك الوسائل
3 : 459 ، مقابس الأنوار : 13 .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان 3 : 55 وانظر ذكرى الشيعة : 216 سطر 14 .
الأردبيلي : هو الفقيه الكبير المحقق المولى الشيخ أحمد بن محمد الأردبيلي النجفي كان