السالبة الكلية ، وهو يتحقق بالإثبات الجزئي ، فنقيض " كل إنسان حيوان "
هو " ليس كل إنسان حيوانا " ، فإن نقيض كل شئ رفعه ، وهو ملازم
ل " بعض الإنسان ليس بحيوان " ، ولهذا يكون نقيض السالبة الكلية
الموجبة الجزئية .
وبالجملة : ما ذكره الشيخ هاهنا من فروع النزاع بينه وبين بعض
الفحول ( 1 ) في باب المفاهيم ( 2 ) والحق مع ذلك البعض .
ومما ذكرنا يتضح صحة الاحتمال الثالث أيضا ، فإن معنى ما لا يدرك
مجموعه لا يترك كل جزء منه : أن ما يتعذر بعض أجزائه لا يترك بكليته ،
والأظهر من الاحتمالين أن يراد بالكل في الجملة الأولى المجموع ، وفي الثانية
كل جزء منه ، أي مالا يدرك مجموعه لا يترك بالكلية وبجميع أجزائه ،
وبمساعدة العرف يفهم منه أنه لا يترك غير المتعذر لأجل المتعذر ، وهذا هو
الاحتمال الثالث من بين الاحتمالات .
اعتبار صدق الميسور في جريان القاعدة
قوله - قدس سره - : ثم إنه حيث كان الملاك . . . إلخ ( 3 ) .
قد اشتهر بينهم أن جريان قاعدة الميسور يتوقف على صدق الميسور - أي
هامش
( 1 ) انظر جواهر الكلام 1 : 107 .
( 2 ) مطارح الأنظار : 174 سطر 31 .
( 3 ) الكفاية 2 : 253 .