الفريضة لا توجب سقوط الموالاة إذا دل الدليل على اعتبارها مطلقا ، بل إنما
توجب تقديم الأهم على المهم وإتيانه خارج الوقت ، إلا أن يسقط لأجل
أهمية الوقت .
نعم لو دل الدليل على طبق اشتباهه لا يبعد إلغاء الخصوصية عرفا بالنسبة
إلى سائر الفرائض .
ولا يخفى أن أمثال هذه الاشتباهات العظيمة من الأعاظم إنما هي
للاعتماد على الحافظة والاغترار بها ، وليكن المحصلون على ذكر من أمثاله ،
ولا يعتمدون في الأحكام الشرعية على حفظهم ، فإنه لا يتفق للإنسان
العصمة من الزلل إلا من عصمه الله .
البحث في تعذر الجزء أو الشرط
قوله : الرابع : أنه لو علم بجزئية شئ . . . إلخ ( 1 ) .
محصل الكلام في المقام أنه قد يكون للدليل الدال على المركب إطلاق
دون دليل اعتبار الجزء أو الشرط ، وقد يكون بعكس ذلك ، وقد لا يكون لواحد
منهما إطلاق ، وقد يكون لكليهما .
لا إشكال في الأولين ، لأنه على الأول منهما يجب الإتيان بالمركب الفاقد
للجزء أو الشرط بحكم إطلاق دليله ، وعلى الثاني لا يجب ، لتعذره بتعذر
جزئه أو شرطه .
هامش
( 1 ) الكفاية 2 : 245 .