عدمه مسبب عن إعدامهما ، فانتساب قواطع الهيئة إلى الصلاة لا يوجب
مجازا في اللفظ ولا مخالفة للظواهر .
رابعها : استصحاب الصحة التأهلية للأجزاء بعد وقوع ما يشك في
قاطعيته أو مانعيته ( 1 ) ومعنى الصحة التأهلية : أن الأجزاء السالفة تكون لها
حيثية استعدادية للحوق الأجزاء اللاحقة بها ، ولم تخرج بواسطة تخلل
ما يشك في قاطعيته عن تلك الحيثية ، ولم يبطل الاستعداد بواسطته .
فحينئذ لا يرد عليه ما أورده بعض أعاظم العصر ( 2 ) : من أنه استصحاب
تعليقي أولا ، ولا مجال لجريانه ثانيا ، لأن معنى الصحة التأهلية هو أنه
لو انضم إليها البقية تكون الصلاة صحيحة ، وهذا المعنى فرع وقوع
الأجزاء السالفة صحيحة ، وهذا مما يقطع به ، فلا شك حتى يجري
الاستصحاب ، لما عرفت أن معنى الصحة التأهلية هو الحيثية الاستعدادية
المعتبرة في الأجزاء السابقة لتأهل لحوق البقية إليها ، وهذا أمر مشكوك فيه ،
ولا يكون تعليقيا .
نعم يرد على هذا الاستصحاب : أن أصالة بقاء الاستعداد في الأجزاء
السابقة لا يثبت ربط الأجزاء اللاحقة بها وتحقق الصحة الفعلية إلا بالأصل
المثبت .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : 289 - 290 ، نهاية الأفكار - القسم الثاني من الجزء الثالث : 441
سطر 11 - 22 .
( 2 ) فوائد الأصول 4 : 232 - 233 .