ما جعل معتبرا في الصلاة هو الطهارة لاعدم الأحداث ، فلا تكون الصلاة إلا
مشروطة بالطهارة .
وقس على ذلك اعتبار الهيئة الاتصالية في الصلاة ، فإنها هي المعتبرة
فيها ، وأما القواطع فأعدامها معتبرة في تحقق الهيئة الاتصالية ، لافي
الصلاة في عرض الهيئة ، فعدم القواطع قيد شرط الصلاة لاقيدها ، فلا يكون
ممتنعا .
إن قلت : ظاهر أدلة القواطع أنها قاطعة للصلاة نفسها ، ضرورة أن قوله :
( الالتفات إذا كان بكله يقطع الصلاة ) ( 1 ) وقوله : ( لا يقطع الصلاة إلا أربع : الخلاء ،
والبول ، والريح ، والصوت ) ( 2 ) ظاهران في كونها قاطعة لنفس الصلاة ، لا أنها
قاطعة لشرطها وينسب القاطعية إليها بالعرض والمجاز .
قلت : - مضافا إلى أن ما نتعرض [ له ] هاهنا إنما هو تصورات في مقام
الثبوت ، ولاستفادة شرائط الصلاة وقواطعها محل آخر - إنه بعد إثبات كون
الصلاة ذات هيئة إتصالية بالارتكاز القطعي من المتشرعة ودلالة أدلة القواطع ،
لا مجال لهذا الإشكال ، لأن المركب كما أنه موجود بعين وجود أجزائه
وشرائطه لا بوجود آخر مسبب منهما ، كذلك عدمه بنفس عدمهما ، لا أن
هامش
( 1 ) الاستبصار 1 : 405 / 1 باب 244 في الالتفات في الصلاة . . ، الوسائل 4 : 1248 / 3
باب 3 من أبواب قواطع الصلاة ، بتفاوت يسير .
( 2 ) الكافي 3 : 364 / 4 باب ما يقطع الصلاة ، الاستبصار 1 : 400 / 1 باب 242 في أن
البول والغائط والريح يقطع الصلاة . . ، الوسائل 4 : 1240 / 2 باب 1 من أبواب قواطع
الصلاة ، بتفاوت يسير .