ومرة بغير هاج لأن المتباينين غير ممكني الاجتماع في التحقق والامتثال ، مع أن
القائل لم يلتزم به .
جواب المحقق النائيني عن الإشكال ورده
هذا وأجاب عن الشبهة بعض أعاظم العصر - رحمه الله - : بأن المهية
لا بشرط والماهية بشرط شئ ليستا من المتباينين اللذين لاجامع بينهما ، فإن
التقابل بينهما ليس تقابل التضاد ، بل من تقابل العدم والملكة ، فإن المهية
لا بشرط ليس معناها لحاظ عدم انضمام شئ معها بحيث يؤخذ العدم قيدا
للماهية ، وإلا رجعت إلى المهية بشرط لا ، ويلزم تداخل أقسامها ، بل المهية
لا بشرط معناها عدم لحاظ شئ معها ، ومن هنا قلنا : إن الإطلاق ليس أمرا
وجوديا ، بل هو عبارة عن عدم ذكر القيد ، فالماهية لا بشرط ليست مباينة
بالهوية والحقيقة مع المهية بشرط شئ بحيث لا يوجد بينهما جامع ، بل
يجمعهما نفس المهية ، والتقابل بينهما بمجرد الاعتبار واللحاظ .
ففيما نحن فيه يكون الأقل متيقن الاعتبار على كل حال - سواء لوحظ
الواجب لا بشرط أو بشرط شئ - فإن التغاير الاعتباري لا يوجب خروج
الأقل من كونه متيقن الاعتبار ( 1 ) انتهى .
وفيه : أن المهية لا بشرط - أي التي لم يلحظ معها شئ - هي المهية
المقسمية التي هي نفس المهية ، ولا يعقل الجامع بين المهية الكذائية وغيرها ،
هامش
( 1 ) فوائد الأصول 4 : 154 .