الزيادة ، أو بشرط الانضمام بحيث يكون الأقل متعلقا له والزيادة من قبيل
الشرائط ، فإن الأجزاء كلها في رتبة واحدة لا يكون بعضها جزء وبعضها
شرط الجزء ، بل الأمر دائر بين تعلق التكليف بالأقل - أي المركب المنحل إليه -
أو الأكثر - أي المركب المنحل إليه - ولا تكون الأجزاء متعلقة للتكليف بما أنها
أجزاء ، كما عرفت في كيفية تعلقه بالمركبات ( 1 ) .
وثالثا : أن الأقل اللا بشرط أو التكليف الذي هو اللا بشرط - بتعبيره -
لم يكن مباينا لما هو بشرط الشئ ، فإن معنى كون الأقل لا بشرط أن الملحوظ
نفس الأقل من غير لحاظ انضمام شئ معه ، لاكون عدم لحاظ شئ معه
ملحوظا حتى يصير متباينا مع الملحوظ بشرط شئ ، ومعلوم أن نفس الأقل
مع الأقل بشرط شئ لم يكونا متباينين ، فيكون الأقل متيقنا ، والزيادة
مشكوكا فيها ، فينحل العلم الإجمالي إلى العلم التفصيلي بوجوب الأقل ،
والشك البدوي في وجوب الزيادة .
هذا ، لكن التحقيق - كما عرفت ( 2 ) - : أن الأجزاء لم تكن متعلقة للتكليف
بل متعلقه واحد هو المركب في نعت الوحدة ، كما أن نفسه واحد ، لكنه حجة
على الأجزاء المعلومة الاعتبار فيه ، ولا يكون حجة على الزيادة المشكوك فيها .
ورابعا : لازم كون الأقل والأكثر من قبيل المتباينين لزوم إتيان الأقل
منفصلا عن الأكثر ، لا منضما إليه ، فيجب الإتيان بالصلاة مرة مع الزيادة ،
هامش
( 1 ) في صفحة : 281 .
( 2 ) مر ذلك قريبا فلاحظ .