بوجوب إكرام أحد مردد بين كونه كوسجا ( 1 ) أو ملتحيا يجب الاحتياط
عقلا ، ولكن لو علم بوجوب إكرام أحد مردد بين مطلق الإنسان والإنسان
الرومي ، لا يجب إلا إكرام إنسان واحد روميا كان أو غيره ، لعدم التقابل
بينهما ، وعدم كون المتعلق مرددا بين المتباينين ( 2 ) .
الإشكال الثاني : أن يقال أيضا : إن متعلق التكليف في باب الأقل والأكثر
مردد بين المتباينين ، فإن المركب الملتئم من الأقل له صورة وحدانية غير صورة
المركب الملتئم من الأكثر ، فهما صورتان وحدانيتان متباينتان ، ويكون
التكليف مرددا بين تعلقه بهذا أو ذاك ، فلابد من الاحتياط ( 3 ) .
وفيه : أن ما ذكرنا في كيفية تركيب المركبات الاعتبارية - من أن الأجزاء
في لحاظ الوحدة مركب - ليس المقصود منه أن المركب الاعتباري له صورة
أخرى وحدانية تكون تلك الصورة نسبتها إلى الأجزاء نسبة المتحصل إلى
المحصل ، ويكون الأمر متعلقا بالصورة التي هي حقيقة أخرى وراء الأجزاء ،
هامش
( 1 ) الكوسج : الذي لا شعر على عارضيه ، قال سيبويه : أصله بالفارسية كوسه . لسان
العرب 2 : 352 كسج .
( 2 ) ثم اعلم أن ما ذكرنا في المقام في تقسيم اللا بشرط إلى الأقسام وكيفيته ، إنما هو موافق
لظاهر كلام القوم والمشهور بينهم ، وأما التحقيق عندنا فغير ذلك ، وقد ذكرنا نبذة مما
هو التحقيق في باب المطلق والمقيد ( أ ) وبعض موارد أخر في مباحث الألفاظ ( ب ) فراجع
تجد الحق . [ منه قدس سره ]
( أ ) انظر كتاب مناهج الوصول للسيد الإمام قدس سره .
( ب ) انظر كتاب مناهج الوصول للسيد الإمام قدس سره .
( 3 ) هداية المسترشدين : 449 - 450 .