الإجمالي بالعلم بوجوب الأقل والشك في الأكثر ، لتردد وجوبه بين المتباينين ،
فإنه لا إشكال في مباينة المهية بشرط شئ للماهية لا بشرط ، لكونهما قسيمين ،
فلو كان متعلق التكليف هو الأقل فالتكليف به إنما يكون لا بشرط عن الزيادة ،
ولو كان الأكثر فالتكليف بالأقل يكون بشرط انضمامه مع الزيادة ، فوجوب
الأقل يكون مرددا بين المتباينين ، باعتبار اختلاف سنخي الوجوب الملحوظ
لا بشرط شئ أو بشرطه .
كما أن امتثاله يكون مختلفا - أيضا - حسب اختلاف الوجوب ، فإن
امتثال الأقل إنما يكون بانضمام الزائد إليه إذا كان التكليف به ملحوظا
بشرط شئ ، بخلاف ما إذا كان ملحوظا لا بشرط ، فيرجع الشك في الأقل
والأكثر الارتباطيين إلى الشك بين المتباينين تكليفا وامتثالا ( 1 ) .
وفيه أولا : أن التكليف لم يكن ملحوظا لا بشرط أو بشرط شئ ، بل
اللا بشرطية أو بشرط الشيئية - لو كانتا - إنما " هما في متعلق التكليف لا نفسه ،
فلا يخلو ما أفاده من سوء التعبير .
وثانيا : أن متعلق التكليف - أيضا - لم يكن من قبيل المهية لا بشرط شئ
وبشرطه ، فإن التكليف لم يكن مرددا بين تعلقه بالأقل لا بشرط انضمامه مع
هامش
( 1 ) نسب هذا الإشكال في الفوائد 4 : 152 إلى صاحب الحاشية ، ولكن بمراجعة الهداية :
449 - 450 تجد الوجه الأول من وجوه أقوائية الاحتياط في المقام ينطبق على مختار
المحقق النائيني رحمه الله كما جاء في الفوائد 4 : 158 ، وقد نبه على ذلك المحقق
الكاظمي رحمه الله راجع الفوائد هامش صفحة : 158 .