أن يقال : إن الأصول في أطراف العلم غير جارية حكمية كانت
أو موضوعية : إما لأجل التناقض الواقع في مدلول الدليل ، وإما لأجل أن
أصالة الظهور في عمومات الحل والطهارة معلقة بعدم العلم على
خلافه ، فحيثما تحقق العلم يصير قرينة على عدم الظهور فيها ، من غير
فرق بين كون العلم سابقا على مرتبة جريانها أو مقارنا ، فحينئذ نقول :
إن العلم الإجمالي المانع من جريان الأصلين الموضوعيين - لأجل التناقض ،
أو لأجل عدم جريان أصالة الظهور في العمومات - مانع عن جريان
الأصلين الحكميين أيضا ، لكونه قرينة على عدم الظهور ، غاية الأمر تكون
قرينيته بالنسبة إلى الأصل الموضوعي مقارنة ، وبالنسبة إلى الأصل الحكمي
مقدمة ، ولافرق من هذه الحيثية ، فمورد جريان الأصل الحكمي ووجود الشك
في الأصل المحكوم كان حين وجود القرينة على خلافه ، فلا يبقى الظهور لأدلة
الأصول ، فيبقى الأصل الموضوعي في الملاقي سليما عن المعارض ( 1 ) .
وجهه ( د ) في الاستصحاب ( ه ) . [ منه قدس سره ]
( أ ) انظر رسالة الاستصحاب ضمن كتاب ( الرسائل ) للسيد الإمام قدس سره : 246 - 247 و 249 .
( ب ) نفس المصدر السابق : 112 - 113 .
( ج ) في صفحة : 239 من هذا الكتاب .
( د ) انظر رسالة الاستصحاب للسيد الإمام قدس سره : 249 - 250 .
( ه ) هذه الحاشية قد ضرب السواد على أطرافها ، فمحا كثيرا من كلماتها ، فبذلنا غاية
الجهد في تصحيحها وتتميم نقصها .
هامش
( 1 ) درر الفوائد 2 : 469 .