الأصل في الملاقي - بالكسر - من غير معارض في جميع صور الملاقاة ، من
غير فرق بين تقدم العلم بنجاسة أحد الطرفين على العلم بالملاقاة أو تأخره عنه
أو مقارنتهما ، فإن الأصل في السبب في جميع الصور يرفع الشك عن
المسبب ، غاية الأمر أن الأصل السببي يمنع عن جريان الأصل المسببي من أول
الأمر في بعض الصور ، ويرفع الموضوع ويمنع عن الجريان في مرحلة البقاء في
بعضها .
فإذا عالم بنجاسة الملاقي - بالكسر - أو شئ آخر ، ثم علم بنجاسة الملاقى
- بالفتح - أو الطرف ، وأن النجاسة في الملاقي لو كانت فهي من الملاقى
- بالفتح - ينقلب الأمر عما هو عليه ، ويجري الأصل السببي في الرتبة
السابقة ، ويرفع موضوع الأصل المسببي .
ولا معنى لما يقال : إن الأصل في المسبب قد جرى وسقط بالتعارض ،
والساقط لا يعود ( 1 ) فإنه كلام شعري لا يصغى إليه ، لأن التقدم الزماني
لا دخالة له بعد رفع الموضوع .
الجهة الخامسة
في خروج الملاقى عن محل الابتلاء
من الصور التي أوجب المحقق الخراساني - رحمه الله - الاجتناب [ فيها ]
عن الملاقي - بالكسر - والطرف دون الملاقى ، ما إذا كان الملاقى - بالفتح -
هامش
( 1 ) انظر درر الفوائد 2 : 635 ، نهاية الأفكار 4 : 113 .