بلا معارض ، من غير فرق بين تأخر العلم بالملاقاة عن العلم بنجاسة بعض
الأطراف أو تقدمه أو مقارنته ، ومن غير فرق بين خروج الملاقى - بالفتح - عن
محل الابتلاء ثم عوده إليه وغيره ، وذلك لأن رتبة السبب مقدمة على
المسبب ، والأصل الجاري فيه يرفع الثلث عن المسبب كلما تحقق ، فإذا علم
إجمالا بنجاسة الملاقي - بالكسر - والطرف ، ثم علم بأنه لو كان نجسا فإنما
هو من الملاقى - بالفتح - يكون الأصل فيه رافعا للشك في ملاقيه ،
ويصير معارضا للأصل في الطرف ، ويصير الأصل في الملاقي - بالكسر -
بلا معارض بقاء .
إشكال وحلول
لكن ( 1 ) هاهنا إشكال استصعب حله على هذا المبنى ذكره شيخنا
العلامة ( 2 ) قدس سره : وهو أن الطرفين كما هما مشكوكان من حيث
الطهارة والنجاسة ، كذلك هما مشكوكان من حيث الحل والحرمة ، والشك
في الحل والحرمة فيهما مسبب عن الشك في الطهارة والنجاسة ، فأصالة
الطهارة فيهما حاكمة على أصالة الحل ، فهي جارية في الطرفين قبل جريان
أصالة الحل قبلية بالرتبة - فإذا تساقطا بالتعارض جرت أصالة الحل في الملاقى
هامش
( 1 ) وهاهنا إشكال آخر أوردناه في باب الأصل السببي والمسببي في الاستصحاب ،
فراجع ( أ ) . [ منه قدس سره ]
( أ ) انظر رسالة الاستصحاب ضمن كتاب ( الرسائل ) للسيد الإمام ( قدس سره ) : 246 - 249 .
( 2 ) درر الفوائد 2 : 469 و 635 .