وفيه أولا : أن ما أفاد من لزوم التناقض في مدلول الدليل : إن كان مراده
ما أفاد الشيخ الأنصاري - رحمه الله - في أدلة الاستصحاب ( 1 ) من لزوم
تناقض صدرها لذيلها ، وكذا في دليل أصالة الحل ( 2 ) فقد فرغنا عن جوابه
فيما سلف ( 3 ) فرا جع .
وإن كان مراده لزومه بواسطة جريان الأصلين للعلم بمخالفة أحدهما
للواقع ، فهذا ليس تناقضا في مدلول الدليل ، بل هو مناقضة الحكم الظاهري
مع الواقعي ، وقد فرغنا عن رفع المناقضة بينهما ( 4 ) .
وثانيا : أن ما ادعى من كون العلم قرينة على عدم الظهور في أدلة
الأصول ، فيرد عليه : أن كل واحد من الأطراف لا يكون إلا مشكوكا فيه ،
والعلم بمخالفة بعضها للواقع لا يوجب صرف ظهورها بعد رفع المناقضة بينها
وبين الواقع .
الجهة الرابعة
تعميم الأصل في الملاقي لجميع الصور
بناء على جريان الأصول العملية في الأطراف ، وحكومة الأصل الجاري
في الملاقى - بالفتح - على الجاري في الملاقي - بالكسر - لا إشكال في جريان
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : 429 سطر 10 - 16 .
( 2 ) فرائد الأصول : 241 - 247 .
( 3 ) في الجزء الأول صفحة : 163 .
( 4 ) انظر الجزء الأول صفحة : 199 وما بعدها .