- بالفتح - والطرف وأصالة الطهارة في الملاقي - بالكسر - معا ، لكونها في
عرض واحد بلا تقدم وتأخر ، فإن الشك في الحلية في الملاقى - بالفتح -
والشك في الطهارة في الملاقي - بالكسر - مسببان عن الشك في الطهارة في
الملاقي ، وليس بينهما سببية ومسببية ، فإذا تعارضت الأصول الثلاث - أي
أصالتا الحل في الملاقي والطرف ، وأصالة الطهارة في الملاقي بالكسر - جرت
أصالة الحل في الملاقي - بالكسر - بلا معارض .
وبعبارة أخرى : في كل من الطرفين والملاقي أصل موضوعي ، هو أصل
الطهارة ، وأصل حكمي ، هو أصل الحل ، والأصول الحكمية محكومة
بالنسبة إلى الموضوعية ، والأصل الموضوعي في الملاقي - بالكسر - محكوم
الأصل الموضوعي في الملاقى - بالفتح - فإذا تعارض الأصلان الموضوعيان في
الطرفين تصل النوبة إلى الأصلين الحكميين فيهما وإلى الأصل الموضوعي في
الملاقي - بالكسر - فتتعارض هذه الأصول ، ويبقى الأصل الحكمي في الملاقي
سليما عن المعارض ، فالملاقي - بالكسر - محكوم بالاجتناب من حيث
النجاسة ، ومحكوم بالحلية لأصالة الحل .
هذا ، والجواب عن هذه الشبهة - بناء على عدم جريان الأصول في
أطراف العلم الإجمالي بالتقريب الذي ذكرنا سابقا ( 1 ) : من أن الأدلة العامة
المرخصة لا تصلح لشمول الأطراف أو بعضها - واضح ، فعليه تكون الأصول
الموضوعية والحكمية غير جارية في الملاقى - بالفتح - والطرف ، وأما جريانها
هامش
( 1 ) في صفحة : 205 من هذا المجلد .