الجهة الثالثة
بيان الأصل الشرعي في الملاقي
بناء على ما قويناه من عدم جريان الأصول الشرعية في أطراف المعلوم
بالإجمال ، وأن الأدلة العامة غير وافية للترخيص ولو في بعض الأطراف ،
لا يبقى إشكال بالنسبة إلى جريان الأصول في الملاقي في الصورة الأولى
والملاقى - بالفتح - في الثانية ، بعد عدم تأثير العلم الإجمالي بالنسبة إليه ، وأنه
كالشبهة البدوية عقلا ، فإن الأصل - بناء عليه - لا معارض له .
وأما بناء على جريانها في الأطراف وسقوطها بالمعارضة ، فقد تصدى
المحققون لرفع التعارض ( 1 ) : بأن الأصل في الملاقي حاكم على الأصل في
الملاقي - بالكسر - لكون الشك في طهارته ونجاسته ناشئا من الشك في
الملاقي ، فجريان الأصل فيه يرفع الشك عن ملاقيه ، فلا مجرى للأصل في
الملاقي في رتبة جريان الأصل في الملاقى - بالفتح - فأصالة الطهارة في الملاقى
- بالفتح - معارضة لمثلها في الطرف ، وبعد سقوطهما تبقى في الملاقي جارية
( ح ) فوائد الأصول 4 : 1 8 - 82 ، نهاية الأفكار - القسم الثاني من الجزء الثالث : 358 -
359 .
( ي ) فرائد الأصول : 253 - 254 .
( ك ) درر الفوائد 2 : 258 - 259 .
( ل ) انظر رسالة الاستصحاب ضمن كتاب ( الرسائل ) للسيد الإمام ( قدس سره ) : 246 - 249 .
هامش
( 1 ) انظر فرائد الأصول : 253 - 254 ، فوائد الأصول 4 : 82 .