إحدى الكؤوس أنه وقعت قطرة قبل القطرة المعلومة ( ب ) أولا في إحدى الكأسين يعلم
بأن علمه ( ج ) بالتكليف على أي تقدير كان جهلا مركبا ، لأن القطرة إذا كانت واقعة ( فيما
وقعت ) ( د ) فيه القطرة قبلا لم تحدث تكليفا ، فالعلم الثاني يكشف عن بطلان العلم الأول ،
بخلاف ( ما نحن فيه ) ( ه ) ، فإن العلم الأول باق على ما هو عليه ، ومانع عن ( و ) وقوع
كشف وتنجيز بالنسبة إلى التكليف الثاني كان في الطرف .
وبهذا يظهر ( الحال في الصورة الثالثة ) ( ز ) ، وأن العلم متعلق بتكليف فعلي منجز إما في
الطرف وإما في الملاقي والملاقى ، فالعلم كاشف فعلي ومنجز كذلك بالنسبة إلى جميع
الأطراف .
ثم اعلم : أنه لا تأثير لتقدم الرتبة عقلا في تقدم التنجيز - كما اشتهر في الألسن ( ح ) -
ضرورة أن التنجيز إنما هو أثر العلم في الوجود الخارجي ، وتقدم السبب على المسبب
ليس تقدما خارجيا ، بل هو معنى يدركه العقل ، وينتزع من نشوء أحدهما عن الآخر ،
فالعلم الإجمالي المتعلق بالملاقى - بالفتح - والطرف لو كان مقدما على العلم الإجمالي
بالملاقي والطرف في الرتبة العقلية لا يوجب تقدمه في التنجيز ، حتى يصير مانعا من
تنجيز المتأخر رتبة ، فالعلم إذا تعلق بالأطراف بعد العلم بالملاقاة ، والعلم بأنه ليس
للملاقي نجاسة غير ما اكتسب من الملاقى ، لكن حصل العلم الإجمالي بنجاسة الطرف
والملاقى في زمان حدوث العلم بنجاسة الملاقي - بالكسر - والطرف ، يكون منجزا ،
ويجب الاجتناب عن جميع الأطراف .
وما ذكرنا من عدم تأثير التقدم الرتبي ( ط ) باب واسع يتسع نطاقه إلى الأصل السببي
والمسببي مما جعل الشيخ الأعظم ( ي ) من وجوه تقدمه عليه هو التقدم الرتبي ، وتبعه
شيخنا العلامة ( ك ) - أعلى الله مقامه - ويأتي التفصيل في الاستصحاب ( ل ) إن شاء الله .
[ منه قدس سره ]
( أ ) الكفاية 2 : 4 22 - 227 .
( ب - د ) لم تظهر هذه الكلمات في الخطوط ، فأثبتناها استظهارا .
( ه - و ، ط ) هذه الكلمات اختفى أكثر حروفها ، فأثبتناها استظهارا أيضا .
أنوار الهداية — صفحة 243
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٤٣